ISLAM SELON LE CORAN ET LA SUNNA

ISLAM SELON LE CORAN ET LA SUNNA

ضحك النبي صلى الله عليه وسلم

ضحك النبي صلى الله عليه وسلم

 

الضحك صفة كمال في الإنسان كبقية الصفات التي تميزه عن الحيوان، وهي مبعث سرور،ودليل صحة،وسبب ألفة ومحبة،ووسيلة دعوة وتأثير، ولفتُ نظرٍ وشدُّ انتباهٍ للآخرين،إلا أنه لابد من ضابط لهذه الصفة الطيبة، حتى لا تخرج عن طورها،فتنقلب إلى ضدها،ولذلك كان ضحكه صلى الله عليه وآله وسلم مشتملاًعلى كل المعاني الجميلة،والمقاصد النبيلة،فصارمن شمائله الحسنة،وصفاته الطيبة.

لقد كان ضحكه تربية وتوجيهاً،ودعوة ومداعبة،ومواساة وتأليفاً،وكان من هديه صلى الله عليه وآله وسلم ألا يُكثرالإنسان من الضحك،ولايبالغ فيه،فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم:

(يا أبا هريرة:. أقل الضحك،فإن كثرة الضحك تميت القلب) رواه ابن ماجه وصححه الألباني،وكان من صفته صلى الله عليه وآله وسلم أنّ ضحكه كان تبسماً.

ضحكت لك الأيام يا علم الهدى واستبشرت بقدومك الأعـوام

وتوقف التـاريخ عنـدك مذعناً تملي عليه وصحبـك الأقـلام

اضحك لأنك جئت بشرى للورى في راحتيك السـلم والإسلام

اضحك فبعثتك الصعود وفجرها ميلاد جيلٍ مـا عليـه ظـلام

فدينه صلى الله عليه وآله وسلم رحمة،ومنهجه سعادة،ودستوره فلاح،ولذلك فهويهشّ للدعابة،ويضحك للطرفة،ويتفاعل مع أصحابه في مجريات أمورهم وأحاديثهم.

ومواقف ضحكه صلى الله عليه وآله وسلم متعددة متنوعة:

منها ما يكون مع الأصحاب المقربين،عندما يضحك صلى الله عليه وآله وسلم ممازحاً ومواسياً أصحابه الكرام،فهذا أبوهريرة كما في البخاري يقول: إن كنتُ لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع،وإن كنت لأشدّ الحجر على بطني من الجوع،ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمرأبوبكر فسألته عن آية من كتاب الله،ما سألته إلا ليشبعني،فمرّ ولم يفعل.ثم مرّ بي عمرفسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني،فمر ولم يفعل،ثم مرّ بي أبو القاسم،فتبسم حين رآني،وعرف ما في نفسي،وما في وجهي.

لقد عرف النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -أنه يحمل سراً من الأسرار،عرف أن له حاجة،فتهلل في وجهه متبسماً،ثم أخذه معه،فوجد لبناً،فأرسله إلى أهل الصفة وأتى بهم،وسقاهم جميعاً حتى انتهى إلى النبي وقد روي القوم كلهم،فأخذ الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم -القدح،ونظر إلى أبي هريرة فتبسم،ثم ناوله إياه،ليشرب.

ومن ضحكه صلى الله عليه وآله وسلم ما يكون مع الأعراب الغلاظ الشداد،

يضحك معهم ليشعرهم بالسعة والرحمة والنعمة التي جاء بها الإسلام،وأن الدين فيه فسحة ورفق ولين،فيقابل الإساءةبالإحسان،والعبوس بالضحك.فعن أنس بن مالك قال :

(كنت أمشي مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -وعليه برد نجراني غليظ الحاشية،فأدركه أعرابي،فجبذه بردائه جبذة شديدة،حتى نظرت

إلى صفحة عاتق رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته،ثم قال:يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك،فالتفت إليه رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-،ثم ضحك،ثم أمرله بعطاء)

متفق عليه.

ومن ضحكه ما يكون فرحاً بانتشارالإسلام،وذلك عندما دخل صلى الله عليه وآله وسلم على أم حرام بنت مِلحان وهي من محارمه،فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه،فنام رسول الله،ثم استيقظ وهو يضحك،فقالت: ما يضحكك يارسول الله؟قال: (ناس من أمتي،عرضواعلي غزاة في سبيل الله،يركبون ثبج-وسط-البحر،ملوكاً على الأسِرّة،أو مثل الملوك على الأسرة)متفق عليه.

يضحك النبي من ذلك ؛لأنه رأى البشرى،رأى تلامذته وأتباعه وكتيبته،سيركبون البحاروالمحيطات؛غزاة في سبيل الله،ينشرون لاإله إلاالله في الآفاق،ويعبرون بها حدود الزمان والمكان.


إن قوماًعاشوا معه صلى الله عليه وآله وسلم،ورأوا ابتسامته،وتحيته، ويسره،وسهولته،لتمنوا أن يفقدوا الآباء والأمهات والأبناء والأنفس، ولايشاك هوبشوكة.

إن جيلاً رباه المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم -على تلك المعالم،وهذه التعاليم،لجديرٌ بأن يفتح المعمورة،وتدين له الدنيا كلها،صغيرها وكبيرها،عزيزها وذليلها.



02/05/2011
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Ces blogs de Religion & Croyances pourraient vous intéresser

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 8 autres membres